الشيخ محمد اليعقوبي
267
نحن والغرب
1 - إن الشريعة كلما كانت أكمل فحاملها يكون أكمل ، ولما كانت شريعة الإسلام أكمل الشرائع الإلهية فيكون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكمل الخلق وأشرفهم . 2 - إن شريعة الإسلام خالدة ودائمة ، فيكون وجود المعصوم ( عليه السلام ) دائمياً ومستمراً ، وهو ما نعتقد به ودلت عليه الأحاديث الشريفة التي مضمونها : ( لا تخلو الأرض من حجة قائم مشهور أو خفي مستور ) ، وما جاء في حديث الثقلين : ( إنيّ تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ) . 3 - إن الاعتداء على حامل الرسالة وممثليها من أنبياء أو أئمة إنما هو اعتداء على الشريعة نفسها ، وبالعكس فإن أي اعتداء على الشريعة بتحريفها أو تمييعها أو مخالفتها إنما هو اعتداء على حامل الرسالة نفسه ، لذا ورد في تفسير قوله تعالى : ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ) ( البقرة : 61 ) أي بتحريف تعاليمهم ومخالفتها وتشويهها ، فليعلم هؤلاء الذين يعصون الله تبارك وتعالى بترك الصلاة أو الخمس أو السفور أو التبرج أو ترك فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو يشيعون الفاحشة في المجتمع المسلم بنشر الصور الخلاعية وفتح محلات الفسق والفجور إنما يقتلون بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . 4 - إن الإسلام إنما يتقدم وينتشر وتحصل القناعة به بتقدم أبنائه - خصوصاً العلماء والحوزة الشريفة والمؤمنين الرساليين - وتكاملهم وحسن تجسيدهم له ، فحينما يقول الحديث : ( العلماء أمناء الرسل ، وحصون الإسلام ) إنما يشير إلى هذه المسؤولية المزدوجة ( أعني المسؤولية النظرية أو قل العلمية ، ببيان محاسن الإسلام وعظمة تشريعاته وتكاملها وقدرتها على قيادة البشرية نحو السعادة والصلاح ، والمسؤولية العملية بتمثيل الإسلام في سلوكهم وتفاصيل حياتهم ) فهاتان مسؤوليتان لا تنفكان عن بعضهما .